المحقق النراقي
125
الحاشية على الروضة البهية
قوله : نعم يعتبر التقدير بهما . أي : بالدم والمائع الطاهر . واللام في « التقدير » للعهد الذكري أي : نعم يعتبر التقدير المذكور ، وهو التقدير بما دون الدرهم البغلي في الدم والمائع معا ، فما يكون بذلك المقدار يكون معفوّا ، وإذا تجاوزا عنه انتفى العفو . قوله : ما لا يتمّ صلاة الرجل فيه . الضمير المجرور وكذا الضمير في قوله : « لكونه » راجع إلى الموصول والتقييد بصلاة الرجل ، إذ ليس ما لا يتمّ فيه صلاة المرأة معفوا عن نجاسته ، لكون تمام بدنها غير ما استثني عورة فما لا يتمّ صلاتها فيه يكون ساترا لعورة الرجل ، ولا يكون معفوا عن نجاسته لا للرجل ولا للمرأة . وقوله : « لكونه لا يستر عورتيه » علّة لعدم تماميّة الصلاة فيه ، لا للعفو عن نجاسته أي : ما لا يتمّ الصلاة فيه وحده ؛ لأجل كونه غير ساتر لعورته ، فإنّ ما كان ساترا للعورة يتم صلاته فيه . والمراد بالموصول : الثوب ، أي : ثوب لا يتمّ الصلاة فيه كالجورب والتكّة والقلنسوة وأمثالها . ويمكن على بعد تعميم الموصول بحيث يشمل غير الثوب أيضا ممّا يحمله الانسان كالخاتم والخنجر والسيف وأمثالها . قوله : وأمّا الثاني . حذف المضاف لذكره أوّلا . والضمير في « لم يذكره » راجع إلى الحكم ، وكذا في قوله : « لانّه » . وأمّا إرجاعهما إلى الثاني نفسه فلا يناسب قوله : « لا يتعلّق » ؛ لأنّ التعلّق من أوصاف الحكم إلّا أن يتكلّف . وقوله : « مع مراعاة الاختصار » يحتمل أن يكون علّة برأسه لعدم الذكر ، وأن يكون جزء للعلّة الأولى ومتمّما لها . ثمّ إنّ ما ذكره أوّلا من أنّ حكم ما لا يتمّ الصلاة فيه لا يتعلّق ببدن المصلي إلى آخره